المقريزي
220
إمتاع الأسماع
القمر ] ( 1 ) ، وقوله : [ أنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا ] ( 2 ) ، وقوله : [ فإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله ] ( 3 ) ثم قال : [ فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا ] ( 4 ) الآية ، وقال لليهود [ فتمنوا الموت إن كنتم صادقين ولا يتمنونه أبدا ] ( 5 ) . وقال : [ وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض ] ( 6 ) الآية ، وقال : [ إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة ] ( 7 ) ، وقال : [ أولم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل ) ( 8 ) ، وقال : ( أولم تأتهم بينة ما في الصحف الأولى ] ( 9 ) ، وقال : [ ألم * غلبت الروم * في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون * في بضع سنين ] ( 10 ) ، وما في معناه من الآي . وإنما منعوا الآيات التي كانوا يقترحونها على النبي صلى الله عليه وسلم بأن تأتهم الملائكة عيانا فيقولون : [ لو ما تأتنا بالملائكة إن كنت من الصادقين ] ( 11 ) ، فأنزل الله تعالى : [ ما تنزل الملائكة إلا بالحق وما كانوا إذا منظرين ] ( 12 ) ، وقولهم : [ لولا أنزل عليه ملك فيكون معه نذير * أو يلقى إليه كنز أو تكون له جنة يأكل منها ] ( 13 ) ، وما في معناه . وأنزل الله تعالى : [ أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم إن في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون ] ( 14 ) ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعرفهم إنما الآيات عند الله ، ولا يرسلها إلا بما يعلم فيه الصلاح ، وأن شهوات الكفار والجهال لا نهاية لها ، وفيما أنزله من الكتاب المبني على الغيوب كفاية مع كان الله تعالى يظهره عليه من الآيات سفرا وحضرا .
--> ( 1 ) القمر : 1 . ( 2 ) الجن : 9 . ( 3 ) البقرة : 23 . ( 4 ) البقرة : 24 . ( 5 ) الجمعة : 6 - 7 ( 6 ) النور : 55 . ( 7 ) الأنفال : 9 . ( 8 ) الشعراء : 197 . ( 9 ) طه : 133 . ( 10 ) الروم : 1 - 4 . ( 11 ) الحجر : 7 . ( 12 ) الحجر : 8 . ( 13 ) الفرقان : 7 - 8 . ( 14 ) العنكبوت : 51 .